القاء كلمة ممثل حكومة اقليم كوردستان في مراسيم افتتاحية المقابر الجماعية في منطقة سنجار قرية كوجو

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

نرحب بجميع الضيوف الحضور في هذه المناسبة 

 

لا تعتبر جريمة الابادة الاجماعية المرتكبة  بحق الايزيديين في منطقة سنجار  بشكل عام وقرية كوجو بشكل خاص هي الاولى من نوعها, حبث سبق وان تعرضت مكونات اصيلة في المنطقة الى إبادة جماعية فيما سبق نذكر منها الابادة الجماعية التي تعرض اليها الكورد الفيلييين والبارزانيين والانفال وقصف حلبجة بالاسلحة الكيمياوية, ولكن ما شهدناه مؤخراً في سنجار تعتبر واحدة من أبشعها في التاريخ المعاصر.

إن حكومة اقليم كوردستان ومنذ بداية الكارثة التي وقعت في سنجار إستجابت بشكل فوري تلبيةً للحاجات الانسانية الاساسية للنازحين من منطقة سنجار حيث اخذت على عاتقها إيواء النازحين وتقديم الخدمات الانسانية والاغاثة اللازمة.

وفي نفس الوقت قررت حكومة الاقليم تشكيل لجنة عليا للتعريف بهذه الجرائم كأبادة جماعية, وشكلت فيما بعد مكتب أخذ على عاتقه إنقاذ المخطوفين.

وتم وبالتنسيق  بين مجلس القضاء ومجلس الوزراء تشكيل هيئة قضائية للتحقيق في هذه الجرائم مقرها مدينة دهوك

حكومة اقليم كوردستان بدات العمل على ملف المقابر الجماعية في الوقت الذي تم فيه تحرير اجزاء من منطقة سنجار في نهاية العام 2014

وتسعى الى مباشرة العمل على المقابر الجماعية باشراك خبراء دوليين وتحت اشراف المجتمع الدولي والامم المتحدة وهو ما نشهده اليوم بحضور ممثلين من UNITAD  , UNDP

ان حكومة الاقليم بدأت التحقيق القضائي في قضايا المفقودين وتمكنت من التوصل الى محل الدفن الافتراضي للضحايا تسهيلاً لعملية التعريف للضحايا المفقودين كما وتم وفي العام 2016 وبالتعاون مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين من تسييج جميع المقابر التي تم التوصل اليها ولغاية شهر اَب من العام 2017

هذا اضافة الى ان هيئة التحقيق سعت الى الوصول الى ذوي المفقودين وجمع عينات الدم منهم والمعلومات عن احبتهم المفقودين لاغراض التعريف

حكومة الاقليم على استعداد للتعاون على المستوى الوطني والدولي بغية تحقيق العدالة للضحايا, حيث ان ذلك قد تم ترجمته بالتوصل الى التفاهم المشترك بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية, وتسليمها لارشيف الدم والمعلومات عن المفقودين الى الحكومة الاتحادية للعمل المشترك على الملف, وكذلك تشكيل فريق وطني مشترك للعمل على المقابر الجماعية

ان ما تم ذكره انفاً يعكس رغبة حكومة الاقليم الصادقة لتحقيق العدالة للضحايا والتزاماً بالثقة التي اولاها اياه ذوي الضحايا المفقودين

في الختام فان الحضور المتميز من قبل جميع مؤسسات الدولة من الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم والمجتمع الدولي وذوي الضحايا يوضح حجم الاهتمام الوطني والدولي, لذلك نقترح ما يلي :-

  • إعادة اعمار المناطق المنكوبة وذلك لضمان عودة النازحين الى مناطق سكناهم
  • توفير الامن والاستقرار لضمان العودة الاَمنة للنازحين
  • تعزيز القدرات والخبرات الوطنية عن طريق الدعم الدولي لتسريع وإختصار المدة المطلوبة لحسم ملف المقابر الجماعية وتحقيق العدالة للضحايا
  • إنشاء مركز يكون صرحاً تُعرض فيه المقتنيات والصور التي  توثق الابادة الجماعية في منطقة سنجار وسهل نينوى, ومركزاً للبحوث عن هذه الجريمة التي يمكن اعتبارها جريمة هذه الالفية
  • إقامة موقع للمقابر الجماعية يكون قبلةً لذوي الضحايا لاحياء هذه الذكرى السنوية الاليمة
  • تعويض المتضررين من عمليات تنظيم داعش ووفق القانون رقم 20 لسنة 2009 والمعدل بالقانون رقم 57 لسنة 2015 والمتضمنة تعويض المتضررين من العمليات الارهابية والاخطاء العسكرية ................

 

وفي الختام السلام عليكم ورحمة الله وتحية اجلال وتقدير للارواح الطاهرة لضحايا المقابر الجماعية وضحايا الارهاب والحرية والسلام

والشكر والامتنان للجبنة المنظمة وحسن الاستماع....

 

 

حكومة اقليم كوردستان